تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - الاستدلال بالكتاب على حجّية أصالة الصحّة
و كذا قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [١] [١]، و الاستدلال به [٢] يظهر من المحقّق الثاني، حيث تمسّك في مسألة [٣] بيع الرهن مدّعيا بسبق إذن المرتهن، و أنكر المرتهن السبق بأنّ [٤] الأصل صحّة البيع و لزومه، و وجوب الوفاء بالعقد [٥]، لكن لا يخفى ما فيه [٦]
أو فاسد، يشكّ في تحقّق موضوع أوفوا بالعقود، و مع الشكّ فيه لا يتمسّك بعموم وجوب الوفاء.
[١] بقريب أنّ العقد الحاصل بتراضي الطرفين يترتّب عليه الأثر، ما لم يعلم بفساده بمقتضى الآية، فيحمل كلّ عقد صادر من الغير على أنّه صحيح و لا يعتنى بالشكّ في الفساد.
[٢] أي الاستدلال بقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على أصالة الصحّة، و كذا الاستدلال بآية التجارة.
[٣] أي فيما إذا باع الراهن، و هو «صاحب العين» الرهن، أي العين المرهونة مدّعيا بأنّ المرتهن- و هو الذي أخذ العين المرهونة بعنوان الوثيقة- إذن له في البيع، و كان إذنه سابقا على البيع، و أنكر المرتهن السبق، و قال: إنّ البيع المذكور لم يكن مسبوقا بالإذن.
[٤] أي تمسّك المحقّق الثاني بأنّ الأصل ...
[٥] أي يظهر من قوله: «إنّ الأصل صحّة البيع و لزومه»، و من قوله: «و وجوب الوفاء بالعقد» أنّه تمسّك لإثبات صحّة البيع ب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ؛ لأنّها أيضا عبارة عن العقود عن تراض.
[٦] أي ما في الاستدلال بآيتي وجوب الوفاء بالعقد، و التجارة عن تراض.
[١] سورة النساء: الآية ٢٩.