تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٨ - تحليل مجابهة الانحراف
عن مذهبهم و تقريبهم إلى خط الأئمة (عليهم السلام) .. و لو باعتبار أن هؤلاء المنحرفين مدعين للسفارة عن الإمام المهدي (عليه السلام)، و هو القائد الفعلي لذلك الخط. و هو الخط الذي تفرق منه السلطات و تخشاه.
و قد سبقت بعض الشواهد على ذلك [١].
الخامس: ان هؤلاء المنحرفين، كانوا في الأعم الأغلب، مشتركين مع خط الأئمة و السفراء، في الشعور بظلم السلطات و عدم الاعتراف بشرعيتها. و هذا الشعور بنفسه يجعلهم يرهبون أن يبيعوا ضميرهم للسلطات و يكرسوا نشاطهم من أجلها. و هم يشعرون بكل عمق، إنهم لن يحصلوا من القواعد الشعبية أحدا، لو شعر الناس منهم مثل هذا الاتجاه.
و هذا هو الذي جعلهم طرفا للعداء مع السلطات و مع السفراء على حد سواء. و لم يكن في مستطاعهم، و هم يمثلون أضيق الاتجاهات و أضعفها، أن يحاربوا في جبهتين، و يبذلوا نشاطهم في أكثر من ميدان واحد. مما عجل في خاتمة أمرهم و إنهاء حسابهم، و توفيق اللّه للامة الإسلامية عموما و الموالين خصوصا للخلاص منهم.
[١] انظر الكامل ج ٦ ص ٨٧.