تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - منهجنا في التمحيص
التاريخ العام فيكون ذلك دليلا على صدقها و صحتها لا محالة.
كما قد نستطيع أن نحصل على قرائن من بعضها على البعض، أو من مناسبتها لمقتضى الحال، أو نحو ذلك، على ما سوف يأتي في البحوث الآتية:
رابعا: الأخذ بالروايات المجردة عن كل ذلك، إذا كانت خالية عن المعارض، و لم تقم قرينة على كذبها و عدم مطابقتها للواقع. و كانت إلى جانب ذلك مما يساعدنا في تذليل بعض المشكلات أو الاجابة على بعض الاسئلة المطروحة على بساط التاريخ، فاننا نضطر إلى الأخذ بها بصفتها المصدر الوحيد للجواب.
و لا يبقى بين أيدينا إلا الروايات التي هناك شاهد على كذبها، و الا الروايات المتعارضة التي نشير إليها في النقطة الآتية.
و لا يخفى ان كل ذلك، انما هو بالنسبة إلى الحوادث الجزئية التي يحتاج إثباتها التاريخي إلى شاهد. و أما الأمور التي هي من ضروريات مذهبنا، أو قام عليها التواتر في النقل، فاننا نعتبر ذلك اثباتا تاريخيا كافيا. بالرغم من أن ضرورة المذهب لا تكون ملزمة لمن لا يلتزم بالمذهب. الا ان المراد حيث كان هو التعرض لتاريخ الامام المهدي (ع) في غيبته الصغرى من تاريخنا الخاص كما نؤمن به و صرح به مؤرخو الامامية، صح لنا الاعتماد على مثل هذه القرينة.
النقطة السادسة: ان اعلامنا المؤلفين، بذوقهم الموسوعي و اتجاههم