تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٠٥ - السفير الثاني
الهادي» (عليهما السلام). فيها كتب ترجمتها: كتب الاشربه.
ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت ابي جعفر انها وصلت إلى ابي القاسم الحسين بن روح- رضي اللّه عنه- عند الوصية إليه، و كانت في يده قال أبو نصر: و اظنها قالت: وصلت بعد ذلك إلى ابي الحسن السمري- رضي اللّه عنه و ارضاه [١].
كان يعلم- بارشاد من الامام المهدي (عليه السلام)- بزمان موته، اذ حفر لنفسه قبرا و سواه بالساج. يقول الراوي: فسألته عن ذلك، فقال:
للناس اسباب. و سألته عن ذلك، فقال: قد امرت ان اجمع امري فمات بعد ذلك بشهرين.
و كان قد اعد لنفسه ساجة نقش النقاش آيات من القرآن الكريم و اسماء الأئمة (عليهم السلام) على حواشيها. قال الراوى: فقلت له:
يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها «أو قال: اسند عليها». و قد عرفت عنه. و انا في كل يوم انزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فيه و أصعد. و أظنه قال: فأخذ بيدي و أرانيه.
فإذا كان يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا من سنة كذا و كذا صرت إلى اللّه عز و جل، و دفنت فيه و هذه الساجة معي. قال الراوي:
فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره، و لم أزل مترقبا به ذلك، فما تأخير الأمر، حتى اعتل أبو جعفر، فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها [٢].
[١] الغيبة الشيخ الطوسي ص ٢٢١.
[٢] الغيبة ص ٢٢٢، انظر كل هذه التفاصيل.