تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
مثل هذا الجيل أن يسأل عن رأي الامام (عليه السلام) أو فتوى الاسلام في أي شيء من الحوادث الاجتماعية أو الدولية.
القسم الثاني: و هم الأقل .. واعون مثقفون بتعاليم الأئمة السابقين (عليهم السلام)، و هم العارفون لاتجاهاتهم و طرق تفكيرهم و تدبيرهم ..
فمثل هؤلاء .. أما أن يكونوا عالمين برأي الامام (عليه السلام) سلفا بدون حاجة إلى سؤال، و ذلك لوضوح اتحاد اتجاهه (عليه السلام) مع اتجاه آبائه. و هم يعرفون القواعد الاسلامية العامة التي يقيسون بها الأحداث الاجتماعية و الدولية، فالفرد منهم يسأل نفسه عن تفسير الاحداث و يجيبها، و يتخذ تجاهها مسلكا موزونا بميزان وعيه و فهمه الاسلامي الذي تلقاه عن أئمته (عليهم السلام)، من دون حاجة إلى تجشم مؤونة السؤال.
و أما أن لا يكون الفرد من هؤلاء الخاصة عالما بالرأي الاسلامي في حادثة أو عدة حوادث .. و لكنه مع ذلك لا يمكنه السؤال عنها، لأن هؤلاء الخاصة معروفون للدولة، تراقب أعمالهم، و تحسب عليهم أقوالهم ..
و هذا يكون من أكبر الموانع عن السؤال عن مثل تلك الأمور.
المبرر الثالث: خوف الامام المهدي (ع) على قواعده الشعبية من عسف الدولة و ضيق الخناق، إذا وجد لديهم رأي الامام في أمر سياسي أو حادث اجتماعي. و ذلك باحد اعتبارين:
احدهما: ان التعليق إذا كان على ما يمس الدولة من قريب أو بعيد، أو على ما تؤيده من أشخاص أو احداث .. كان ذلك أعلانا صريحا