تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - ما بعد المولد
فرضنا أن هذا البواب قد ورد إلى خدمة الامام (ع) بعد ميلاد ولده (عليه السلام)، فانه أيضا لم يفهم به إلا في اليوم الذي شاء له الامام ذلك.
و هذه الرواية و ان كان المفهوم السطحي منها يدل على اختصاص الرؤية بهذا البواب، لكننا لو دققنا النظر نجد ان الرجال الذين كانوا عند الامام و الجارية التي جاءت بالمهدي (ع)، كلهم قد شاهدوه بطبيعة الحال. و ان كان الراوي ناقلا للقصة من زاويته الخاصة.
و ممن عرضه الامام العسكري عليه رجل من أصحابه .. يقول:
رأيت صاحب الزمان (عليه السلام) و وجهه يضىء كأنه القمر ليلة البدر، و رأيت على سرته شعر يجري كالخط. و كشفت الثوب عنه. فوجدته مختونا. فسألت أبا محمد (ع) عن ذلك فقال، هكذا ولد و هكذا ولدنا، و لكنا سنمر الموسى عليه لاصابة السنة [١]. يشير بذلك إلى ان القانون العام في الأئمة (عليهم السلام) أن يولدوا مختونين .. و لكن السنة الاسلامية في الختان لا ينبغي أن تتخلف عن أحد. فلا بد من امرار الموسى عليه تحفظا على شكل الختان، و على التعليم الاسلامي العام.
و من هنا نعرف ان هذه الرؤية كانت قبل إمرار الموسى، و هو ما يستحب عمله في الاسلام في اليوم الثالث أو السابع من حباة الطفل.
و ممن عرضه الامام العسكري (ع) من أصحابه: أحمد بن اسحاق بن سعد الأشعري، و هو من خاصة الامام و ثقاته. و اعطاه الفكرة الواعية الصحيحة عن غيبة الامام المهدي، و أفهمه عدة براهين عن
[١] انظر الاكمال المخطوط.