تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - النقطة الثانية
ثلاثمائة من وراء الباب بواسطة غلامه [١]. و قد سبق ان سمعنا كل ذلك.
و شواهده أكثر من أن تحصى.
و لاجل ذلك يدخل عليه أحمد بن اسحاق، و هو من خاصته، فيطلب إليه ان يكتب لينظر إلى خطه فيعرفه عند وروده ليكون آمنا من التدليس و التزوير. فيكتب له الامام (ع) في ورقة. ثم يلفت نظره إلى احتمال تغير القلم في كتاباته (عليه السلام)، قائلا: يا أحمد أن الخط سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ و القلم الدقيق. فلا تشكن [٢].
و كان غاية أمل جمهور مواليه في رؤيته (عليه السلام) .. هو الجلوس في الطريق، في وقت مروره ذاهبا إلى البلاط و راجعا منه. فمن ذلك مما سمعناه من مجيء الوفد من الأهواز و مقابلته في الطريق حين رجوع موكب المعتمد من توديع الموفق حين خروجه لحرب الزنج.
و سمعنا عن ذلك الشخص الذي اثرت فيه شبهة الثنوية، فلقيه الامام في طريق رجوعه من زيارة البلاط و أشار إليه بسبابته:
أحد أحد.
و يجلس شخص من الموالين للامام (عليه السلام)، في أحد الشوارع فيرى الامام مارا حين خروجه من منزله قاصدا مجلس الخليفة.
فيفكر في نفسه انه لو صاح الآن بأعلى صوته معلنا بالحق الذي يعتقده مصرحا بامامة هذا الامام على البشر اجمعين، فما ذا سوف يحدث؟!
[١] المناقب ج ٣ ص ٥٣٧.
[٢] المناقب ج ٣ ص ٥٣٣.