تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٤ - هذا الكتاب
هذه الفترة تحتاج في عرضها الأمين الدقيق .. الى تقديم كبير، للظروف السابقة عليها، حتى نعرف بوضوح و تفصيل العوامل الاساسية التي أدت إليها و بلورة الاحداث فيها.
و من ثم سار منهج هذا الكتاب، على بيان مقدمة، بادئ ذي بدء في بيان نقاط الضعف الأساسية في تاريخنا الإسلامي ... و التي تعيق الباحث عن التوصل الى جملة مما يهمه و يؤثر في بحثه، من قضايا الاسلام و المسلمين.
ثم أعطى فكرة كافية عن تاريخ الامامين العسكريين (ع) و هما علي بن محمد الهادي (ع) جد الامام المهدي (ع) و الحسن بن علي (ع) أبوه .. و ما كان يتخذه هذان الامامان من تدابير و ما يقومان به من أعمال تجاه الدولة و تجاه قواعدهم الشعبية.
حتى ما اذا ما حملنا من ذلك فكرة كافية ... وصلنا الى تاريخ الغيبة الصغرى .. لنتعرف على الاتجاهات العامة و الاعمال التفصيلية التي كان يقوم بها الامام المهدي (ع) و سفراؤه و ما كانت تقوم به الدولة تجاههم من أعمال، و ما كانت تتبناه من أفكار.
و من هنا قسم هذا الكتاب إلى قسمين رئيسيين- أولهما: يبدأ بإشخاص الامام الهادي (ع) إلى سامراء عام ٢٣٤ الى وفاة الامام العسكري (ع) عام ٢٦٠ .. و ثانيهما: يبدأ بما انتهى به القسم الأول:
و ينتهي بوفاة السفير الرابع من سفراء الامام المهدي عام ٣٢٩.
و قد قرنا، كلا من القسمين بفصل تحليلي لاهم الحوادث و الاتجاهات