تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - الفصل الأول في عصر هما
قبضته. و كان يستدعيه الى قصره بين الفينة و الفينة، معدا له مؤامرة القتل فتفشل، و تضطره هيبة الامام (عليه السلام) إلى احترامه و اكرامه [١].
و منها: قتل المعتمد للامام الهادي (عليه السلام)، على ما ذكره ابن بابويه الصدوق [٢].
و منها: مراقبة الخلفاء للأئمة (ع) على ما سنذكر، و قضائهم على كل ثورة علوية.
و لم يكن القواد الاتراك باحسن من الخلفاء حالا من هذه الناحية.
بل هم أقل منهم ضبطا و أكثر تهورا كموسى بن بغا الذي قضى على ثورة الحسن بن اسماعيل العلوي [٣] و على بن اوتامش [٤] و صالح بن و صيف [٥] و احمد بن عبيد اللّه بن خاقان [٦] و سعيد الحاجب [٧]، و نحوهم ممن يمت إلى الدولة بخوف أو طمع أو حاجة.
في هذا الجو المكهرب العاصف، كان يرى بعض العلويين الذين يتوسمون في أنفسهم القوة و الاصحاب، وجوب الثورة على الظلم و الفساد، و اظهار كلمة الحق أمام المجتمع السادر في غفلته البعيد عن
[١] انظر المروج ج ٤ ص ١٠.
[٢] مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٥٠٦.
[٣] المروج ج ٤ ص ٦٩.
[٤] اعلام الورى ٣٥٩.
[٥] المصدر ص ٣٦٠.
[٦] المصدر ص ٣٥٧.
[٧] المصدر ص ٣٤٥ و انظر المروج.