تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - الفصل الأول في عصر هما
إلا ان هذا العصيان كان أكبر من سابقه، فوجه المستعين إليها موسى بن بغا فحاربها، و قتل من أهلها مقتلة عظيمة، و أحرقها و اسر جماعة من أعيان أهلها [١].
و لم تسلم سوريا حتى بعد ان احتلها احمد بن طولون، عام ٢٦٤ [٢] من الحروب. اذ بمجرد ان توفى ابن طولون عام ٢٧٠ [٣] تحركت نحوها الاظماع، استضعافا و استصغارا لخلفه ابنه خمارويه. فسير إليها ابو طلحة الموفق بن المتوكل، قائدين من قواده الموالى، و هما: اسحاق بن كنداجيق و ابن ابي الساج، لاحتلالها، فدخلوها و فتحوا دمشق بعد قتال عظيم [٤]. فسار إليها خمارويه بنفسه من مصر و احتلها مرة اخرى بقتال جديد [٥]. و تكرر القتال عام ٢٧٤ و ٢٧٥ [٦].
و إذا نظرنا إلى الموصل و ما حواليها من البلدان، و من في تلك المنطقة من الأكراد، لم نجدهم أقل بلاء من سائر بلاد الاسلام. فقد تعرضت عام ٢٥٣ لقتال و نهب [٧] و في عام ٢٦٠ تعرضت لتعسف العامل عليها من قبل الخليفة، و هو اذكوتكين التركي، فانه اظهر الفسوق و أخذ الأموال، فقاتلوه قتالا شديدا حتى اخرجوه عن
[١] المصدر ص ٣١٨.
[٢] المروج ج ٤ ص ١٢٣.
[٣] الكامل ج ٦ ص ٥٦.
[٤] المصدر و الصفحة.
[٥] المصدر ص ٥٨.
[٦] المصدر ص ٦٢.
[٧] الكامل ج ٥ ص ٣٣٦.