تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠٩ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
ثبت النقل التاريخي بوجود سفراء أو وكلاء غير السفراء الأربعة السابقين، مشتتين في مختلف البلدان الإسلامية التي فيها شيء من القواعد الشعبية المؤمنة بالإمام المهدي (عليه السلام).
و مما لا شك فيه أن هناك فرقا أساسيا بين هؤلاء الوكلاء و أولئك السفراء، و يتضح هذا الفرق في أمرين رئيسيين:
أولهما: أن السفير يواجه الإمام المهدي (ع) مباشرة و يعرفه شخصيا و يأخذ منه التوقيعات و البيانات. على حين أن الوكلاء ليسوا كذلك بل يكون اتصالهم بالمهدي (ع) عن طريق سفرائه، ليكونوا همزة الوصل بينهم و بين قواعدهم الشعبية.
ثانيهما: إن مسئولية السفير في الحفاظ على اخوانه في الدين و قواعده الشعبية عامة و شاملة. على حين نرى مسئولية الوكيل خاصة بمنطقته على ما سنسمع تفصيله.
و المصلحة الأساسية لوجود الوكلاء أمران أساسيان:
الأمر الأول: المساهمة في تسهيل عمل السفير و توسيعه، حيث لا يكون بوسع السفير بطبيعة الحال، و بخاصة في ظرف السرية و التكتم الاتصال بالقواعد الشعبية المنتشرين في العراق و غير العراق من البلاد