تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠٢ - الحقل الخامس حله للمشكلات العامة و الخاصة
من سوئها و بشاعة مظهرها، لها من النتائج و الآثار المحسنة العميقة الغور في المدى البعيد. على شرح و توضيح نتعرض له في بحث مقبل في سياسة المهدي في الغيبة الكبرى ان شاء اللّه تعالى.
و اما غير هذا النحو من المشاكل، اي التي لا تكون مؤثرة في تربية الامة، فانه و ان لم يرد في تاريخنا تدخل المهدي (عليه السلام) في تذليلها و لكننا لا نستطيع ان ننفيه بل في الامكان ان نؤكد وقوعه عند ما تمت المشكلة الى اساس الاسلام و تكون العقيدة نفسها مهددة بالخطر.
لكن بالنحو الذي لا يلتفت إليه الناس، و لا يعلمون صدوره من الامام المهدي (ع) بصفته الواقعية. و برعم لا يكون قابلا للنقل التاريخي.
على شرح و تفصيل يأتي في الحديث عن الغيبة الكبرى أيضا.
على اننا لا نعدم، بخصوص هذا المسار الثاني، نقلا تاريخيا ضئيلا فيما اذا كانت المشكلة تمت الى قواعده الشعبية بصلة، على ما سنسمع من موقفه (عليه السلام) تجاه ذلك الرجل الذي تحول قرمطيا و غير ذلك.
و اما المسار الثالث، فهو الذي ورد في تاريخنا تصدي الامام المهدي (ع) لرفعه و تذليله، باعتباره القائد لقواعده الشعبية و المسئول الاعلى عن حفظها و رعايتها.
و قد ورد في تاريخنا تذليله لعدة مشكلات عامة من هذا القبيل نذكر اثنين منهما على سبيل المثال:
الاولى: حيلولته (عليه السلام) ضد المؤامرات التي كانت تحاك لقواعده