تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٩٦ - الحقل الرابع تصرفه في الشؤون المالية
أحد الوكلاء-: اقبض الحوانيت من محمد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه [١].
فتراه (عليه السلام) يأمر وكيله بقبض الحوانيت، دلالة على كفاية دفعها الى الناحية وفاء لما في ذمة محمد بن هارون تجاهها .. الى أمثلة أخرى من هذا القبيل.
الأمر الثاني: إعطاؤه الوصول التي تدل على قبض الأموال.
فمن ذلك: أن محمد بن الحسن الكاتب المروزي، وجه الى حاجز الوشاء، و هو أحد الوكلاء، مائتي دينار. و كتب الى الغريم (يعني المهدي (ع) بذلك فخرج الوصول [٢].
و من ذلك: ما تحدث به أحدهم، فقال: اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما، فلم أحب أن ينقص هذا المقدار. فوزنت من عندي عشرين درهما و دفعتها الى الأسدي (و هو أحد الوكلاء).
و لم أكتب بخبر نقصانها. و إني أتممها من مالي. فورد الجواب: قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون.
و تسمية المهدي (ع) بالغريم، دليل واضح على ايمان قواعده الشعبية بأنه دائن لهم بحقوق أموال، و أنهم مرتبطون به ماليا الى جانب ارتباطهم العقائدي.
النقطة الثالثة: ان المهدي (عليه السلام) قد يستقل أحيانا بالايعاز
[١] غيبة الشيخ الطوسي ١٧١.
[٢] المصدر نفسه ص ٢٥٧.