تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٩٢ - الحقل الرابع تصرفه في الشؤون المالية
فمن ذلك: التوقيع الذي ورد على الشيخ محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه ابتداء لم يتقدمه سؤال منه. نسخنه: بسم اللّه الرحمن الرحيم. لعنة اللّه و الملائكة و الناس اجمعين على من استحل من اموالنا درهما [١]. و قوله- في توقيع آخر-: و اما المتلبسون باموالنا فمن استحل شيئا فاكله فانما يأكل النيران [٢].
و من توقيع آخر: و اما ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من اموالنا و يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير امرنا. فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه يوم القيامة. و قد قال النبي (ص) المستحل «من عترتي ما حرم اللّه ملعون على لساني و لسان كل نبي مجاب». فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا، و كانت لعنة اللّه عليه لقوله عز و جل: الا لعنة اللّه على الظالمين. الى غير ذلك من النصوص.
نستطيع أن نفهم من ذلك أمرين:
الامر الاول: انه كان للمهدي (عليه السلام) أموال لدى الناس و في ذممهم، متكونة من تلك الاموال التي هي للإمام الشرعي في نظر الاسلام. كالانفال و الخمس و الخراج. و حيث يرى المهدي (ع) ثبوت الامامة لنفسه، فهو يرى ملكيته لهذه الاموال، و كونه احق بها من اي شخص آخر من الحكام و المحكومين معا.
[١] الاحتجاج ص ج ٢.
[٢] المصدر ص ٢٨٣.