تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - تحليل مجابهة الانحراف
- يعني مجتمعا على الناس- إلا استخف به. و لا عرفته الشيعة إلا مدة يسيرة. و الجماعة تتبرأ منه و ممن يومي إليه و ينمس به، [١]. و أمره في الجنون أكثر من أن يحصى [٢].
فهؤلاء عشرة، ممن مثلوا خط الانحراف الداخلي الكبير أثناء فترة الغيبة الصغرى، ضد السفراء و قواعدهم الشعبية، و النتيجة ضد الإمام المهدي (ع) و ضد المصالح الكبرى التي كان يتوخاها في المجتمع. و قد عرفناهم و جملة من أساليبهم و طرق الوقوف ضد تيارهم. و الحمد للّه رب العالمين.
تحليل مجابهة الانحراف:
كان الاهتمام الكبير للامام المهدي (ع) و سفرائه في الوقوف ضد هذا التيار، أكبر من الوقوف ضد أي تيار آخر. و ذلك لعاملين أساسيين:
أحدهما، لاحظناه مما سبق، من كون هذا العمل مما ينسجم و سياسة السلطات. فلا يكون منافيا لمسلك الحذر و التكتم. و حيث كان في ردع القواعد الشعبية الموالية عن هؤلاء المزورين مصلحة كبرى كما هو معلوم، و لا مانع منه من قبل السلطات .. إذن فمن المنطق أن ننتظر ازدياد نشاط السفراء و الوكلاء في ذلك، و تعدد التوقيعات بخصوصه.
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٥٤.
[٢] المصدر ص ٢٥٥ و ما بعدها.