تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - مقتله
عنه، و بالتالي تجاه الامام المهدي (عليه السلام) نفسه، و قواعده الشعبية.
و انتصر الامام المهدي (ع) و سفيره، من حيث اراد اللّه تعالى لهما النصر.
تاسعهم: الحسين بن منصور الحلاج الصوفي المشهور. و لا نريد ان ندخل في هذا الصدد، في ترجمته و تفاصيل حياته، و لا فيما كان يصدر منه من العجائب التي كانت تستهوي العوام و تستغويهم. و انها هل هي حق او باطل. و ما اختلف الناس فيه من ذلك. فان ذلك كله خارج عن تاريخ الامام المهدي (عليه السلام) في غيبته الصغرى. و انما فصلنا القول في الشلمغاني لارتباطه بهذا التاريخ ارتباطا عضويا. فليرجع في تفاصيل ترجمة الحلاج الي مصادره.
و إنما نقتصر من ذلك على ما هو مربوط بنا في هذا التاريخ. من حيث انه ادعى السفارة عن الامام المهدي (ع). و مما نذكره سيتضح ما هو الحق تجاه عقيدة الحلاج و سلوكه.
و ذلك: انه لما قدم بغداد اراد ان يغري ابا سهل بن اسماعيل بن علي النوبختي، و هو من علمائنا الاجلاء في تلك الفترة. و يمت الي الشيخ ابن روح النوبختي رضي اللّه عنه برابطة النسب.
و تخيل انه ممن تنطلي عليه حيله و خدعه. فكاتبه و ادعى له انه وكيل الامام المهدي (عليه السلام). و قد اخرج الخطيب البغدادي شيئا من ذلك، كما اخرج الشيخ في غيبته بعض التفاصيل حوله.