تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٧ - مقتله
عنهم، و طلبوا ايام وزارة ابن مقله حين وزر للمقتدر عام ٣١٦ [١] فلم يوجدوا [٢].
اذن فالشلمغاني هرب الى الموصل عام ٣١٢ و عاد إلى بغداد عام ٣١٦. و سلطات المقتدر بالرغم من انها حاولت القبض على الحسين بن القاسم بن عبد اللّه بن سليمان بن وهب عام ٣١٦ بتهمة اتباع الشلمغاني و اعتقاده الربوبية فيه. فان المقتدر استوزره عام ٣١٩، كما رأينا.
و هو معنى ما قلناه من ان الدولة كانت تؤيد من طرف خفي خط الانحراف الداخلي في خط الموالين للأئمة (عليهم السلام).
مقتله
اتفق تاريخنا الخاص و التاريخ العام على ان الراضي قتله عام ٣٢٢ [٣].
و ذلك انه لما كان في شوال لهذا العام ظهر الشلمغاني من بعد استتاره ببغداد. فقبض عليه الوزير ابن مقلة [٤]. و كان هذا أول عام من تولي الراضي للخلافة. و كان ابو علي محمد بن علي مقله هو اول وزرائه [٥].
فقبض عليه الوزير ابن مقله و سجنه، و كبس داره، فوجد فيها رقاعا و كتبا ممن يدعى عليه انه على مذهبه يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضا. و فيها خط الحسين بن القاسم. فعرضت الخطوط
[١] الكامل ج ٦ ص ١٩٢.
[٢] انظر المصدر ص ٢٤١.
[٣] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ١٨٧ و ص ٢٥٠. و الكامل ج ٦ ص ٢٤١
[٤] الكامل نفس الصفحة.
[٥] المروج ج ٤ ص ٢٣١.