تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - خطوط من تاريخ الشلمغاني
الثالثة عام ٣١١ [١]. و كان ولده محسن بن علي هو الغالب على الأمور في هذه الوزارة [٢] حتى عزل عام ٣١٢ و اختفى ولده محسن و صودر ابن الفرات على جملة من المال مبلغها الف الف دينار [٣].
و قد عرفنا ابن الفرات هذا، فرعا من أب و أخ منحرفين، اتبعا محمد بن نصير النميري الذي ادعى السفارة زورا، و خرج فيه من الإمام العسكري «ع» توقيعات شديدة اللهجة.
و كان ابنه المحسن وقحا سيئ الأدب ظالما ذا قسوة شديدة، و كان الناس يسمونه: الخبيث ابن الطيب [٤]. و يروى له في التاريخ أثناء وزارة أبيه الثالثة عدة شنائع في التعذيب و المصادرات [٥].
فهذا هو الذي اتصل به ابن ابى العزاقر، فانظر بمن يستجير و على من يتكل، و كيف يهرب من الحق إلى الباطل، صريحا و بلا مواربة.
و من الراجح انه اتصل به عام ٣١٢، الذي رجحنا فيما سبق أنه عام انحرافه.
و على أي حال، فبعد عزل ابن الفرات استوزر المقتدر عبد اللّه بن محمد ابن عبيد اللّه الخاقاني [٦] و ذلك عام ٣١٢ [٧]. فطلب الشلمغاني و طارده
[١] الكامل ج ٦ ص ١٧٣.
[٢] مروج الذهب ج ٤ ص ٢١٤.
[٣] الكامل ج ٦ ص ١٧٧.
[٤] المصدر ص ١٧٤.
[٥] انظر المصدر و الصفحة.
[٦] مروج الذهب ج ٤ ص ٢١٤.
[٧] الكامل ج ٦ ص ١٧٨.