تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٢ - خطوط من تاريخ الشلمغاني
كما ان هذا النقل التاريخي يدلنا بوضوح على ان مقتل الشلمغاني من قبل الخليفة، كان من اجل انحرافه عن ابن روح. و هذا هو ما احتملناه فيما سبق من ان الدولة المتمثلة في شخص الخليفة كانت تشعر بالفعل في قتلها للشلمغاني- و ربما للحلاج أيضا- بانها تقوم بعمل مشترك تتفق عليه مع خط السفراء (رضوان اللّه عليهم).
و من خبر آخر عن مباهلة الشلمغاني، قال الراوي: انفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري الى الشيخ الحسين بن روح يسأله ان يباهله. و قال: انا صاحب الرجل- يعني المهدي (ع).
و قد امرت باظهار العلم. و قد اظهرته باطنا و ظاهرا، فباهلني! فانفذ إليه الشيخ- رضي اللّه عنه- في جواب ذلك: أيّنا تقدم صاحبه فهو المخصوم. فتقدم العزاقري فقتل و صلب و اخذ معه ابن ابي عدن.
و ذلك في سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة [١].
و قد اثبتت هذه المباهلة، ضد مقصود الشلمغاني فانه اراد ان يضع المجتمع بازاء الأمر الواقع نتيجة للمباهلة. فحصل ذلك و ثبت ما هو الحق و الواقع، لكن الى جانب الشيخ ابن روح رضى اللّه عنه، و ظهر كون الشلمغاني مخصوما مبطلا.
خطوط من تاريخ الشلمغاني:
هناك بعض التفاصيل التي ينبغي تحديدها قبل التعرض الى حادثة قتل الشلمغاني. و هي تتلخص في عدة امور:
[١] غيبة الشيخ ص ١٨٦.