تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - السلسل التاريخي للتزوير
و تكبر شأنها؟ أ و لم يفد تكذيب الكبيرة أمّ كلثوم لهذه العقائد، و ردعها لتلك المرأة عنها، لما سبق من العزاقري بانه سر عظيم و قد أخذ عليهم انه لا يكشفونه لاحد.
و حين رأت الكبيرة أمّ كلثوم ذلك، بادرت الى ابي القاسم بن روح رضى اللّه عنه، فاخبرته بالقصة. فقال: يا بنيه! اياك ان تمضي الى هذه المرأة بعد ما جرى منها و لا تقبلي لها رقعة ان كاتبتك و لا رسولا ان انفذته إليك، و لا تلقيها بعد قولها. فهذا كفر باللّه تعالى و إلحاد. قد احكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى ان يقول لهم: بان اللّه تعالى قد اتحد به و حل فيه كما يقول النصارى في المسيح (عليه السلام). و يعدو الى قول الحلاج لعنه اللّه.
قالت: فهجرت بني بسطام، و تركت المضى إليهم، و لم أقبل لهم عذرا، و لا لقيت امهم بعدها.
و شاع هذا الحديث في بنى نوبخت، فلم يبق احد الا و تقدم إليه الشيخ ابو القاسم و كاتبه بلعن ابي جعفر الشلمغاني و البراءة منه، و ممن تولاه و رضى بقوله او كلمه. ثم ظهر توقيع من صاحب الزمان (عليه السلام) يلعن ابي جعفر محمد بن علي و البراءة منه و ممن تابعه و شايعه و رضى بقوله و أقام على توليه، بعد المعرفة بهذا التوقيع [١].
و كان خروج التوقيع ضده عام اثنى عشر و ثلاثمائة، يقول الامام المهدي (ع) فيه: ان محمد بن علي المعروف بالشلمغاني، و هو ممن
[١] انظر كل ذلك في الغيبة من ص ٢٤٨ الى ص ٢٥٠.