تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥١٤ - السلسل التاريخي للتزوير
فمن هنا نجد ان في كل من هذين الكتابين، قد دس الشلمغاني فرعا فقهيا مخالفا لما عليه مذهب الاصحاب، و ان كان مستقيما مؤمنا و هذا يدل على ما قلناه من وجود ضعف في ايمان كل شخص ينحرف في حياته، بحيث يكون من الاول قابلا لهذا الانحراف عند اجتماع ظروفه و شرائطه.
و يمكن ان نفهم وضوح ذلك لابن روح رضي اللّه عنه، حين كان يتوجس من كتب الشلمغاني، فيحاول ان يشرف عليها او يعرضها على الموثوقين من أصحابه و علماء مذهبه.
و للشلمغاني أيضا كتاب الغيبة، روى عنه الشيخ الطوسي في الغيبة [١]. و له كتاب الاوصياء، روى عنه الشيخ أيضا في الغيبة [٢].
و له عدة كتب اخرى رواها النجاشي في رجاله [٣] و لم يعلم ان هذه الكتب، مما كتبه في حال استقامته أو بعد انحرافه.
ثم انه حمله الحسد لابي القاسم بن روح، على ترك المذهب، و الدخول في المذاهب الردّية [٤] و ظهر منه مقالات منكرة [٥] و اصبح غاليا [٦] يعتقد بالتناسخ و حلول الالوهية فيه [٧].
[١] انظر الغيبة ص ٢٤٠.
[٢] انظر ص ٢٠٨ و ما بعدها.
[٣] انظر ص ٢٩٤.
[٤] رجال النجاشي ص ٢٩٣.
[٥] فهرست الشيخ ص ١٧٣.
[٦] انظر رجال للشيخ ص ٥١٢.
[٧] الكامل في التاريخ ج ٦ ص ٢٤١.