تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٧ - السلسل التاريخي للتزوير
التاريخ. كما ان الجماعة الحاضر بن في مجلسه، لاحظوا منه خضوعه لابي جعفر و ارتباكه من حظوره، و اعترافه بعدم المعرفة السابقة بشخص الامام المهدي (عليه السلام) و تهيبه و رعبه منه، عند مقابلته. و كل ذلك يؤثر عليهم نفسيا، في الابتعاد عن ابن بلال و الشعور بالنفرة منه بصفته مدعيا للسفارة، اذ لو كان صادقا لما حدث كل ذلك.
خامسهم: محمد بن احمد بن عثمان ابو بكر المعروف بالبغدادي. ابن اخي ابي جعفر العمري السفير الثاني رضي اللّه عنه. و حفيد عثمان بن سعيد السفير الاول رضي اللّه عنه.
و امره في قلة العلم و المروة اشهر من ان يذكر [١]. كان معروفا لدى عمه أبي جعفر العمري بالانحراف. و لم يكن معروفا لدى البعض الآخرين من اصحابه. و من هنا كان جماعة من الاصحاب، و هم خاصة الموالين، في مجلس العمري رضي اللّه عنه، و هم يتذاكرون شيئا من روايات الائمة (عليهم السلام). فاقبل عليهم ابو بكر محمد بن أحمد بن عثمان، ابن اخيه. فلما بصر به ابو جعفر رضي اللّه عنه، قال للجماعة مشيرا إليه: أمسكوا فان هذا الجاني ليس من اصحابكم [٢]. فقد أمرهم بقطع الحديث الاسلامي الواعي، الذي لا يناسب معه وجود المنحرفين امثاله.
ادعى السفارة، و كان له اصحاب، منهم ابو دلف محمد بن المظفر
[١] المصدر ص ٢٥٥
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٥٦.