تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤ - السلسل التاريخي للتزوير
و اذا لم ينتبه انتبه الناس الى ذلك، و خاصة العلماء الموالين لخط الائمة (عليهم السلام) و مفكريهم و مبرزيهم .. فاننا لا ننسى بهذا الصدد الأجوبة و البراهين و الحجج التي اعتاد الناس صدورها من السفراء الاربعة، و كانوا يتطلبونها من كل مدع للسفارة. فاذا عجز السفير او عجز صاحبه عن اقامة الحجة، ثبت تزويره لا محالة.
على ان مثل هذه السفارة، بل كل سفارة كاذبة، تكون مبتورة الاول عادة، غير منصوص عليها من قبل شخص سابق قام الدليل على صدقه. و انما تكون قائمة فقط على اساس زعم المدعي. على حين عرفنا كيف ان السفارة الصادقة منصوص عليها من قبل الامام المهدي (ع) و ابيه العسكري (ع). مضافا الى نص بعضهم على بعض، و ما ظهر على ايديهم من الحجج و البراهين.
السلسل التاريخي للتزوير:
بدأ التزوير- على ما يدل عليه تاريخنا الخاص- في عهد السفير الثاني الشيخ محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه. و اما ابوه السفير الاول، فقد كان اقوى و اسمى من ان يعارضه معارض، بعد تاريخه المجيد مع الامامين العسكريين الماضيين (عليهما السلام). و ثناؤهما العاطر عليه، و اداؤه لمختلف انواع الجهاد في عهدهما و بموجب توجيهاتهما و تعاليمهما. فلن يكون للظنون ان تحوم و للمطامع ان تطمح لمعارضته او مضايقته. فانها ستجابه بالنقد و الانكار من كل جانب.