تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧ - القسم الثاني في نشاط السفراء
السفير ليس فيه أي دلالة على المهدي (ع) أو علامة على مكانه، و لا يمكن أن يكون ملفتا للنظر، و ان وصل إلى السلطات. بخلاف التوقيع، فان خط المهدي (عليه السلام) و لحن خطابه واضح فيه.
فيكون مصدرا للخطر ان وقع عند السلطات.
و من ثم انفسحت فرصة حسنة، في توزيع السفراء للأكفان الصادرة عن الامام (ع) بين مواليه و عار في فضله.
الأمر الثامن: تحذير الوكلاء من السلطات.
فانه خرج إلى الوكلاء في بعض الايام أمر بان لا يأخذوا من أحد شيئا و ان يتجاهلوا بالامر. فلم يعلم الوكلاء السبب.
يقول تاريخنا الخاص: و كان السبب ان وصل إلى مسامع عبد اللّه بن سليمان الوزير، وجود وكلاء للمهدي (عليه السلام) في بغداد و غيرها من النواحي. فهم بالقبض عليهم: فنصحوه ان يرسل لكل وكيل شخصا يدعي انه له مال يدفعه للامام. فمن قبض من الوكلاء شيئا قبض عليه.
فقام الوزير بهذه المحاولة، إلا ان تعاليم الامام المهدي (ع) كانت قد سبقته الى الوكلاء. فتنصل الجميع من الوكالة و تجاهلوا أمرها.
فحبطت مؤامرة الوزير، و نجا الوكلاء من براثن السلطات [١].
و هذا، بشكل عام واضح كل الوضوح، فانه يعكس تطرف السلطات، ضد هذا الخط المقدس. كما انه يدل على تعدد الوكلاء في
[١] انظر اعلام الورى ص ٤٢١.