تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - القسم الثاني في نشاط السفراء
و لم يخلف ولدا و قسم ميراثه و اخذه من لا حق له، و صبر على ذلك.
و هو ذا عياله يجولون و ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم او ينيلهم شيئا.
و إذا وقع الاسم وقع الطلب. فاتقوا اللّه و امسكوا عن ذلك [١].
و قد درسنا فيما سبق بكل تفصيل الظروف المقتضية لهذا النهى المشدد عن ذكر الاسم، حتى أمام مثل هؤلاء الخاصة. خوفا من أن يتسرب ببطء- و لو عن غير قصد- الى اصحاب النيات السيئة و النفوس المريضة من عملاء الدولة أو ممن يلين لها و يخاف من سطوتها، فيصرح بسره و يكشف ما في نفسه.
و خرج التوقيع من المهدي (ع) الى محمد بن عثمان العمري السفير الثاني رضي اللّه عنه، ابتداء من غير مسألة: ليخبر الذين يسألون عن الاسم: أما السكوت و الجنة، و أما الكلام و النار. فانهم ان وقفوا على الاسم اذاعوه. و إن وقفوا على المكان دلوا عليه [٢].
انه (عليه السلام) يأمر سفيره ان يخبر اولئك الفضوليين الذين يسألون عن الاسم .. انهم مأمورون بالسكوت. فانهم ان تقدّموا بشيء في هذا السبيل، فالنار مثواهم و بئس المصير.
و انظر إلى العلة التي يذكرها .. انه يشير إلى ضعف الاخلاص و الارادة عند الفرد المسلم. و ان كان سائرا في خط الائمة (عليهم السلام) فانه ان أطلع على الاسم افشاه، و صرح به تحت الضغط الحكومي العالي
[١] الغيبة ص ٢١٩. و انظر أصول الكافي (المخطوط).
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٢٢.