تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - السفير الرابع
السفارة المهدوية ببغداد، بعد الشيخ ابن روح، بايعاز منه عن الامام المهدي (عليه السلام) [١].
و لم يرد في هذا الايعاز خبر معين، و انما يعرف بالتسالم و الاتفاق الذي وجد على سفارة السمري بين الموالين، الناشئ لا محالة من تبليغ ابن روح عن الامام المهدي (ع). و قد سبق ان قلنا ان مثل هذا التسالم و الاتفاق، كانت القواعد الشعبية الموالية للامام (ع) تعتمده و تتبعه فيتبع في ذلك الجاهل العالم و البادي الحاضر. و وجود هذا التسالم مأخوذ في التاريخ جيلا بعد جيل عن جيل الغيبة الصغري، مما يعلم بوجوده و يحرز تحققه بالقطع و اليقين.
تولى السفارة من حين وفاة ابو القاسم بن روح عام ٣٢٦، الى ان لحق بالرفيق الاعلى عام ٣٢٩ في النصف من شعبان [٢] فتكون مدة سفارته عن الامام المهدي (عليه السلام) ثلاثة اعوام كاملة، غير ايام.
و لم ينفتح للسمري، خلال هذا الزمان القصير، بالنسبة الى اسلافه القيام بفعاليات موسعة، كالتي قاموا بها، و لم يستطع ان يكتسب ذلك العمق و الرسوخ في القواعد الشعبية كالذي اكتسبوه. و ان كان الاعتقاد بجلالته و وثاقته كالاعتقاد بهم.
فما ذكره بعض المستشرقين، من انه- أي السمري- ربما أدركته
[١] اعلام الورى ص ٤١٧.
[٢] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٤٢. و في اعلام الورى انه توفى عام ٢٢٨. ص ٤١٧. و المعتمد ما ذكره الشيخ الطوسي. قده.