تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - السفير الأول
و كان الامام العسكري (عليه السلام) يكثر من مدحه و الثناء عليه في مناسبات مختلفة، و امام اناس كثيرين.
فمن ذلك انه (ع) قال: هذا ابو عمرو الثقة الامين. ثقة الماضي و ثقتي في المحيا و الممات. فما قاله لكم فعنى يقوله، و ما ادى إليكم فعني يؤدي [١]. و قال امام وفد من اليمن: امض يا عثمان، فانك الوكيل و الثقة المأمون على مال اللّه .. [٢].
حتى اشتهر حاله و جلالة شأنه بين الشعب الموالي. قال ابو العباس الحميري: فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول، و يعني مدح الامام العسكري له، و نتواصف جلالة محل ابي عمرو [٣] و قال وفد اليمن حين سمع من الامام مدحه: يا سيدنا ان عثمان لمن خيار شيعتك، و لقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك و انه وكيلك و ثقتك على مال اللّه تعالى [٤]. فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالته [٥] و تتسالم على وثاقته و جلالة قدره.
و حين يولد للامام العسكري (عليه السلام) ولده المهدي يبعث الى ابي عمرو يأمره بان يشتري عشرة آلاف رطل خبز و عشرة آلاف رطل لحم و يفرقه على بني هاشم، و ان يعق بكذا و كذا شاة [٦].
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٥.
[٢] نفس المصدر ص ٢١٦.
[٣] نفس المصدر ص ٢١٥.
[٤] المصدر نفسه ص ٢١٦.
[٥] المصدر و الصفحة.
[٦] الاكمال المخطوط.