تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧ - تعليق على الاحداث
و اصلح فان اللّه يتوب عليه أن اللّه غفور رحيم [١]. و قوله تعالى:
و انى لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى [٢].
يخرج هذا التوقيع بواسطة السفير الثاني: محمد بن عثمان بن سعيد العمري، جوابا على سؤال في ضمن عدة استفتاءات تقدم بها: اسحاق بن يعقوب إلى الامام المهدي (عليه السلام) بواسطة هذا السفير. و كتب الامام (عليه السلام) فيما يخص جعفر قائلا: و أما سبيل عمي جعفر و ولده، فسبيل اخوة يوسف (عليه السلام) [٣]. يشير بذلك إلى عفو اللّه تعالى عن أخوة يوسف (عليه السلام)، بعد ان كانوا قد ناصبوه العداء و غرروا به، على ما تحدث عنه القرآن. ثم عفا عنهم حين اعتذروا و «قالوا: تالله لقد آثرك اللّه علينا و ان كنا لخاطئين. قال: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر اللّه لكم. و هو أرحم الراحمين [٤].
و هذا البيان من الامام المهدي (عليه السلام)، يدل على العفو عن جعفر، لنفس السبب الذي عفي به عن اخوة يوسف، و هو اعتذارهم و رجوعهم إلى الحق و توبتهم عما فعلوه.
و من المؤسف ان لا يكون تاريخ هذا البيان معروفا بالتحديد و انما غاية ما نعرفه هو خروجه بواسطة الوكيل الثاني للامام المهدي عليه
[١]. ٥/ ٣٩.
[٢]. ٢٠/ ٨٢.
[٣] انظر الاكمال المخطوط. و تاريخ سامراء ج ٢ ص ٢٤٩ عن الاحتجاج. و في الاحتجاج ص ٢٨٣ ج ٢ ط النجف عام ١٣٨٦ قال: و سبيل ابن عمي جعفر. و هو خطأ تورطت فيه المطبعة.
[٤]. ١٢/ ٩١- ٩٢.