تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣ - تعليق على الاحداث
في العاصمة، من القواد الاتراك و غيرهم ممن يمثل خط الدولة على طوله.
و لئن كان الامامان العسكريان قد فرضت عليهما الاقامة الجبرية في سامراء و سياسة التقريب من البلاط و الدمج في حاشية الخليفة .. و كان الامامان لا يريدان اعلان الاحتجاج و اثارة النزاع .. لئن كان ذلك فهو أمر خاص بحياتهما .. و اما بعد ان ذهبا إلى ربهما العظيم صامدين صابرين، و آلت الامامة إلى المهدي (عليه السلام)، و هو الثائر على الظلم و الطغيان .. فقد آن لهذه السياسات المنحرفة ان تنتهي، و لهذا المخطط الحكومي أن يقف عند حده. ينبغي لوكلاء المهدي (عليه السلام) ان يواجهوا الجمهور متخلصين من هذا العبء متحررين من هذا الاضطهاد ..
حتى يستطيعوا أن يمارسوا عملهم بشكل أفضل و بحرية أوسع. و بخاصه و ان موقفهم- بصفتهم وكلاء عن المهدي الغائب (ع)- تجعل موقفهم دقيقا و حرجا تجاه السلطة، و يزيد حراجة فيما إذا كانوا يمارسون عملهم في سامراء.
على اننا ينبغي أن لا نبالغ في الحرية التي سيكتسبوها عند البعد عن العاصمة ... انها حرية نسبية، بمعنى ان حالهم في بغداد أحسن بقليل و إخفاء نشاطهم أسهل. و لكن الخط العام الذي كانت و لا زالت تمشي عليه الحكومة، موجود أيضا و هو مطاردة الجمهور الموالي و مراقبته و إبعاده عن الحياة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية. فالحجز و الضيق بمعناه العام، لا تختلف فيه بغداد عن سامراء شيء.
و هذه الحرية النسبية التي سيكتسبها الوكلاء في بغداد، ستبقى