تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - كشفه ما أوجب اللّه تعالى عليه ستره
المعتمد من حين تسلمه للحكم عام ٢٥٦. و كان له مع الامام العسكري (عليه السلام) و اخيه جعفر موقفا محمودا. فقد حصل موته فجأة بسبب سقوطه عن دابته في الميدان، فسال دماغه من منخريه و اذنه، فمات لوقته. و ذلك عام ٢٦٣ [١].
رابعهما: مشاكل صاحب الزنج، و قد حملنا عنه في الفصل الأول فكرة مفصلة و قد كان إلى ذلك الحين، يحاول سبق الزمن في التخريب و القتل و الاحراق، و ابادة الجيوش التي تنازله و استباحة الأموال و النساء، على ما عرفنا.
و لعلنا نستطيع ان نضع يدنا على سبب آخر، لانشغال الدولة عن أم المهدي (عليه السلام)، هو موت ابن ابي الشوارب، قاضي القضاة عام ٢٦١ [٢]. الذي عرفنا انها سلمت إلى نسائه.
و على أي حال، فنفهم من ذلك ان أم المهدي (ع)، بقيت تحت رقابة الدولة أكثر من عام، بل أكثر من عامين. لأننا عرفنا ان القاء القبض عليها كان بعد وفاة الامام العسكري (عليه السلام)، بمدة غير طويلة، نتيجة لوشاية جعفر .. اذن فقد تم ذلك خلال شهر ربيع الأول من عام ٢٦٠.
على حين أن هذه الحوادث التي دهمت الدولة، وقع أولها و هو موت ابن ابي الشوارب عام ٢٦١، و كانت واقعة الصفار عام ٢٦٢
[١] انظر الكامل ج ٦ ص ١٥. و انظر الطبري أيضا.
[٢] الكامل ج ٦ ص ٢١.