تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - ادعاؤه انه الوريث الشرعي لتركة الامام العسكري
انه نفس الاسلوب الذي اتخذه الوزير و عين الاتجاه. و هو يؤكد ما سبق ان أكدنا عليه، من معرفة الخليفة بالحق و ايمانه بصدق الامام العسكري و عدالة قضيته. و انما كان يمنعه من اتباعه التمسك بالسلطان و بالمصالح الشخصية و النظر إلى الهدف القصير.
و انما يصرح المعتمد بمثل هذا التصريح الخطير، بالنسبة إليه و إلى كيانه .. باعتباره يواجه جعفرا، و هو ابن الامام و اخو الامام. و هو من أعرف الناس بهما، بالرغم من انحرافه عنهما. فليس هذا التصريح بالنسبة إليه سرا يكشف امرا خفيا يذاع. و ليس جعفر من القواد الأتراك أو من متعصبي بني العباس ليخشى المعتمد من سطوتهم عليه.
كما انه ليس من الجماهير غير الموالية للامام- بشكل عام-، ليخاف تحوّلهم إلى الولاء نتيجة لهذا التصريح. و انما جاء هذا التصريح عفو الخاطر، باعتباره العذر الوحيد في رفض طلب جعفر و بيان العجز عن تنفيذه.
ادعاؤه انه الوريث الشرعي لتركة الامام العسكري (ع):
و قد انطلق جعفر بن علي في ادعائه هذا من فكرتين ادعائيتين أيضا:
احداهما: عدم وجود ولد للامام العسكري (ع)، ليكون هو الوريث الشرعي. و من هنا كان هو الوريث، باعتباره أخا للموروث.
ثانيتهما: كونه الامام بعد اخيه. اذن فهو- على أقل تقدير- المشرف الأساسي و الولي الأعلى على هذه الأموال الموروثة.