تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣ - جعفر بن علي
ظاهر مطالب بحقه بين الناس، و إذا خلا الجو للقبرة كان لها ان تبيض و تصفر، و للمنحرف ان يصطاد بالماء العكر.
الأمر الثاني: ما قلناه أيضا من اجمال فكرة وجود المهدي (ع) و ولادته فعلا، في اذهان الناس. الأمر الذي ساعد عليه ما عرفناه من عدم تمكن الامام العسكري (عليه السلام) من الاعلان الاجتماعي العام عن وجود ولده .. و كان يوصى كل من يعرضه عليه بالكتمان و وجوب الستر و السكوت.
الأمر الثالث: ما حاوله جعفر من الصلاة على اخيه، باعتبار انها تعطيه (سابقة قانونية) يستفيد منها اجتماعيا في ادعائه للامامة. لأن المفروض انه لا يصلى على الامام إلا وريثه الشرعي أو الامام الذي بعده، على ما نطقت به بعض الأخبار.
الأمر الرابع: توسطه إلى الدولة، لكي تجعل له مثل مقام اخيه في شيعته، بازاء مال سنوي يدفعه إليها مقداره عشرين الف دينار [١].
انظر إلى مقدار الربح الذي يتوقعه جعفر حين وصوله إلى هدفه و توليه الامامة المزعومة .. بحيث يستطيع ان يتحمل بها مثل هذه الغرامة السنوية الكبيرة.
و هذا يفسر لنا اطلاعه على مقادير الأموال التي كانت تصل من أطراف العالم الاسلامي إلى ابيه و اخيه، و تقديره للموقف من هذه الناحية تقديرا حسنا.
[١] انظر الارشاد ص ٣٢٠ و غيره.