تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - جعفر بن علي
و هذا بعينه هو حال الامام الهادي (عليه السلام) مع ابنه جعفر.
و أصبح هذا المسلك معروفا عنه مشهورا فيه. حتى لنرى ان احمد بن عبيد اللّه بن خاقان، الذي يروى اجتماع والده بالامام العسكري (عليه السلام) .. نراه إذ سألوه عن جعفر يقول: و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن بالحسن (ع). جعفر معلن بالفسق فاجر شريب للخمور.
أقل من رأيته من، الرجال، و اهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه [١]. و نرى أبا الأديان حين رأى جعفر يهنى بالامامة- كما سمعنا- يقول في نفسه: ان يكن هذا الامام فقد بطلت الامامة.
و يضيف: لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقام في الجوسق-:
القصر- و يلعب بالطنبور [٢].
و لكنه بالرغم من ذلك، كان يحاول أخوه الامام العسكري (عليه السلام) جهد الامكان، الستر عليه و التخفيف من انحرافه. و ذلك:
باستصحابه معه تارة، و بالتوسط له لدى السلطات تارة اخرى. و هكذا.
إلا ان ذلك لم يكن مفيدا في كفكفة جماح جعفر أو التخفيف من انحرافه.
فقد سمعنا في فصل تاريخ الامام العسكري (عليه السلام) انه يدخل على أصحابه في السجن لأجل أن يبشرهم بموعد خروجهم، و يد لهم على رجل كان عينا للسلطات ضدهم. و كان معه اخوه جعفر [٣].
[١] الارشاد ص ٣١٩.
[٢] انظر اكمال الدين (المخطوط).
[٣] اعلام الورى ص ٣٥٤.