تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - وفاة الامام العسكري
الامام (عليه السلام) حتى لا يبوء بلعنة التاريخ و انتقام الامة، و المثل يقول: يكاد المجرم أن يقول خذوني!.
انظر إلى الاسلوب الطريف الذي نفيت به هذه التهمة! ان الدولة تستخدم شخصيتها و قوتها في (الفتوى!) بنزاهتها، أمام هذا الجمع الغفير، و تتخذ من سكوت الجمع دليلا على الموافقة. متغاضية عن أن شخصا من هؤلاء لا يمكنه، بأي حال، ان يفتح فاه بأي اعتراض أو استنكار، و إلا فسيكون مصيره معروفا لدى الجميع.
و الاطرف من ذلك، ان جميع الحاضرين، و كل المجتمع متسالمون على ذلك في نفوسهم، و يعلمون شأن هذه (الفتوى!). إلا انها الاسلوب الغريب الذي تلجأ إليه السلطات رغم كل ذلك.
و كانت هناك صلاة اخرى .. خاصة .. قد صليت على الامام قبل ذلك في داره .. بعيدا عن المستوى الرسمي العام الذي سمعناه .. بين أصحابه و مواليه.
و هنا تبرز شخصية جديدة لم تكن قد برزت في التاريخ لحد الآن، هي شخصية (جعفر بن علي) اخو الامام العسكري و عم الامام المهدي (عليهما السلام) .. و هو الذي سيكون له الأثر السيئ في اثارة السلطة على عائلة الامام (عليه السلام) على ما سوف نسمع في مستقبل الحديث.
يرى جعفر ان الامام العسكري (ع) سوف لن يكون له خلف ظاهر و وريث واضح. اذن فهناك فرصة موسعة للاصطياد بالماء