تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - ما بعد المولد
و لكن السلطة القائمة، إذ تريد أن تطارد المهدي المنتظر في شخص المولود الجديد، لا بد لها من امرين: أولا: ان تعرف ولادته. اذ مع الغفلة عنها، لا يمكنها بطبيعة الحال ان تجرد المطاردة الفعلية الحقيقية ضد المولود. و ثانيا: أن تعرف شخصه باسمه. إذ بدونه لا يمكن ان تحارب فيه المهدي المنتظر. لاحتمال أن يكون المهدي هو ولد آخر للامام العسكري (ع) لعله ولد و لعله لم يولد بعد- فيما تحتمله السلطة- و هي ليس لها غرض معين إلا ضد المهدي المنتظر على وجه التعيين.
مضافا إلى وضوح ان الاسم يكسب الفرد شخصيته القانونية و الاجتماعية التي يمكن أن تعين و يشار إليها به. و أما مع الجهل به إلى جانب الجهل بشكله أيضا، فيكتسب بذلك نحوا من الغموض و عدم التعيين، في ذهن السلطات، فتحار عند البحث عنه، انها تبحث عن أي شخص على وجه التحديد. و هذا الغموض- على أي حال- يعطى المهدي المبحوث عنه رهبة في صدورهم و هالة قدسيه في احساسهم و شعورا بالعجز تجاهه. و في هذا ما فيه من التسبب إلى ضعف معنويات السلطة و خاصة الجنود الفاحصين المطاردين من قبل الدولة.
و طبقا لهذا التكليف الثاني .. سمعنا الامام الهادي (عليه السلام) حين يبشر بحفيدة المهدي (ع) يقول: لانكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه. قال الراوي فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا:
الحجة من آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). و نسمع عثمان بن سعيد العمري، و هو الوكيل الأول للحجة (ع) يقول لمن يسأل عن اسمه: