تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - أم المهدي
الطعام. فيسر جدها بتحسن حالتها و يزيد في اكرام الاسارى و اعزازهم.
ثم انه يزورها في المنام بعد أربع ليال: مريم بنت عمران و فاطمة بنت محمد (عليهما السلام). فتقوم العذراء بتعريف الزهراء لمليكه قائلة: هذه سيدة النساء أم زوجك ابي محمد (عليه السلام). و إذ تعرفها مليكة تتعلق بها و تبكي و تشكو إليها امتناع ابي محمد (ع) من زيارتها فتجيبها الزهراء (عليها السلام): ان ابني ابي محمد لا يزورك و أنت مشركة باللّه على دين مذهب النصارى. ثم تأمرها بأن تشهد الشهادتين، فيدفعها الحب و الشوق إلى امتثال هذا الأمر. و تدخل في الاسلام في عالم الرؤيا.
و اذ تسمع منها الزهراء (ع) ذلك، تضمها إلى صدرها و تعدها بزيارة ابي محمد لها.
و بعد ذلك يبدأ أبو محمد بزيارتها كل ليلة، بدون استثناء. قائلا لها: ما كان تأخيري عنك إلا لشركك، و إذ قد اسلمت فاني زائرك كل ليلة .. إلى ان يجمع اللّه شملنا في العيان.
ثم ان أبا محمد (عليه السلام) يخبرها في بعض زياراته، بان جدها سيجرد جيشا لقتال المسلمين في موعد حدده لها. و أمرها أبو محمد (ع)- و هو يريد ان يخطط لها طريق الاجتماع به في العيان- أمرها ان تتنكر في زي الخدم و تخرج من طريق معين لتلحق بطلائع الجيش الإسلامي، ليأسروها و ينقلوها إلى بلادهم. ففعلت ذلك حتى وصلت إلى بشر النخاس. و انكرت في غضون ذلك شخصيتها، و لم تخبر أحدا بانتسابها إلى قيصر الروم، و إذ يسألها مالكها عن اسمها تدعي ان اسمها: نرجس. اذن فهي التي