تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - أم المهدي
و هذا الاحتمال الثالث، هو- بلا شك- الاحتمال الراجح في أم المهدي (ع).
و إذ نريد ان نعرف أول مالك لهذه الجارية من اسرة الامام (عليه السلام) .. تواجهنا فرضيتان، باعتبار اختلاف الأخبار الواردة عن ذلك، احداهما: انها كانت ملكا للامام الهادي (عليه السلام). و ثانيتهما:
انها كانت ملكا لحكيمة اخت الهادي رضى اللّه عنها. و لكل من الفرضيتين خبر و قصة ..
الفرضية الاولى: انها دخلت أولا في ملكية الامام على الهادي (ع).
و هو الذي قام بتزويجها لابنه العسكري (عليه السلام).
و ذلك: ان الامام (عليه السلام) حين يريد ان يحصل على زوجة ابنه: أم المهدي (ع). يدعو نخاسا من بائعي العبيد مواليا له قد علمه أحكام الرقيق و فقهه في تجارته، يدعى بشر بن سليمان النخاس ...
يدعوه فيأمره بالسفر من سامراء إلى بغداد و يحدد له الزمان و المكان و البائع. و يصف له الجارية و بعض سلوكها. فمن ذلك: انها تمتنع من السفور و لمس من يحاول لمسها. و إذ يضر بها النخاس، تصرخ بالرومية صرخه. قال الامام: فاعلم انها تقول: و اهتك ستراه! .. و من ذلك:
انها تنطق العربية بطلاقة و يعطيه الامام (عليه السلام) صرة من النقود و كتابا ملصقا بخط رومي و لغة رومية و مختوم بخاتمه الخاص.
و يذهب بشر النخاس إلى بغداد و يشاهد كل ما حدده له الامام، و رآها تدفع عن نفسها المشترين بضراوة، قائلة لأحدهم: لو برزت في