تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - هل مات الامام مقتولا؟
(عليهم السلام) بيد السلطات الحاكمة، سواء كان السبب المباشر لذلك هو الخليفة نفسه، باعتبار كونه المسئول الرئيسي في المحافظة على كيان الخلافة العباسية، أو غيره من صنائعه أو المسيطرين عليه، كبعض الموالى و الأتراك أو القواد أو القضاة.
و أما إذا لم تتم عند أحد هذه الوجوه، و توخينا الاثبات الخاص على كل أمام بمفرده انه مقتول أو شهيد. فسوف لن يسعفنا التاريخ بطائل. حتى ان الشيخ المفيد في الارشاد يقول عن الامام الجواد (عليه السلام): و قيل انه مضى مسموما و لم يثبت بذلك عندي خبر [١].
و اما الامام الهادي (عليه السلام)، فنجد بعض من تعرض لوفاته يذكر انه: قيل انه مات مسموما، كابن الجوزي في تذكرته [٢] و المسعودي في المروج [٣] و قال عنه الطبرسي: انه استشهد [٤]. و قال ابن شهر اشوب: انه استشهد مسموما. و اضاف: و قال ابن بابويه:
و سمه المعتمد [٥]. أقول: و هذا غير محتمل لما عرفنا من أن الامام الهادي (عليه السلام) توفى في أيام المعتز قبل خلافة المعتمد بسنتين و ذلك في عام ٢٥٤ و استخلف المعتمد عام ٢٥٦. و عرفنا ان الامام الذي توفى في
[١] انظر ص ٣٠٧.
[٢] ص ٣٧٥.
[٣] ص ٨٦ ج ٥.
[٤] اعلام الورى ص ٣٣٩.
[٥] المناقب ص ٥٠٦ ج ٣.