تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - النقطة الثانية
بهذه الرواية ضد الكندي. فانها من المراسيل التي لا تصلح للاثبات التاريخي [١]، و لم نجدها في المصادر الاخرى لتاريخنا الخاص، كما لم نجد ما يوازيها في تاريخ الكندي نفسه، في حدود ما اطلعنا عليه من مصادر.
و من بياناته العلمية ايضاحه لأبي هاشم الجعفري، و هو من خاصة أصحابه، مسألة خلق القرآن [٢] و له (عليه السلام) بيانات تفصيلية في تفسير القرآن و في عصمة الملائكة و في الاخلاق الفاضلة [٣].
و يذكر له ابن شهر اشوب [٤]، مرسلا، بيانا ضافيا، أرسله (عليه السلام) إلى علي بن الحسين بن بابويه القمى، و هو من اجلة علمائنا المتقدمين فقها و وثاقة. يخاطبه فيه: يا شيخي يا أبا الحسن. و نحن نعرف ان ابن بابويه توفى عام ٣٢٩ [٥] فتكون وفاته بعد وفاة الامام العسكري (عليه السلام) المتوفي عام ٢٦٠، بتسع و ستين عاما، فمن المحتمل انه عليه الرحمة عاصر الامام شابا في نحو العشرين من العمر، و كان و هو في مقتبل العمر شيخا جليلا له المرتبة الفضلى التي تؤهله لأن يخاطبه الامام بهذا الاسلوب و اللّه العالم بحقائق الأمور.
و على أي حال، فالامام- حسب الرواية- يؤكد في بيانه هذا على غيبة ولده الامام المنتظر (عليه السلام)، و على الخلق الذي ينبغي أن
[١] قاله يرويها ابن شهر اشوب في المناقب عن ابي القاسم الكوفي في كتاب «التبديل».
مرسلة ... بدون سند.
[٢] المناقب ج ٣ ص ٥٣٥.
[٣] الاحتجاج ج ٢ ص ٢٥٠ و ما بعدها.
[٤] المناقب ج ٣ ص ٥٢٧.
[٥] الكنى و الألقاب ج ١ ص ٢١٨.