تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - موقفه
و قد واكب في عصر امامته (عليه السلام)، عاما واحدا من أيام المعتز.
ثم المهتدي حتى ثار عليه الأتراك و قتلوه عام ٢٥٦ [١]. ثم واكب من ايام المعتمد حوالي اربعة أعوام، حيث توفى (عليه السلام) عام ٢٦٠ [٢].
على حين استمر المعتمد في الحكم إلى عام ٢٧٩ حيث خرج من سامراء و قتل، و بذلك انتهت هذه البلدة عن كونها عاصمة للخلافة العباسية، و عادت الخلافة إلى بغداد .. و قد سبق في الفصل الأول ان حملنا عن ذلك فكرة كافية.
موقفه (ع) تجاه الأحداث العامة:
و هنا نواجه نفس الفجوة التاريخية التي كنا نواجهها في تاريخ الامام الهادي (عليه السلام). و هو عدم ورود تعليقات الامام العسكري (ع) على جملة من الحوادث العالمية في أيامه. و قد اعطينا فيما سبق المبررات الواقعية لذلك مفصلا.
و المهم ان نعرف انه واكب عصر الامام العسكري (ع) العديد من الحوادث المهمة المختصة به. فالعام الأول من إمامته (عليه السلام) هو العام الأول لبدء دولة احمد بن طولون في مصر. حيث بدأت بتوليه الحكم على مصر واليا من قبل احد الاتراك هو بابكيال .. أولا. ثم آخر منهم هو ياركوج [٣] حيث استعمله الأخير على ديار مصر كلها و سلطه عليها فقوى امره و علا شأنه و دامت ايامه.
[١] المصدر ص ٣٥٥.
[٢] انظر ابن خلكان ج ١ ص ٣٧٢ و الكامل ج ٥ ص ٣٧٣ و ابن الوردي ج ١ ص ٢٣٢ و الاتحاف ص ٦٨ و الارشاد ص ٣١٥ و اعلام الورى ٣٤٩ و المناقب ص ٥٢٤ و الفصول المهمة ص ٣٠٧.
[٣] الكامل ج ٥ ص ٣٣٩.