الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٩٤ - ١٦٤٣- شعر في الجندب و الجراد
و اسم النابغة زياد بن عمرو، و كنيته أبو ثمامة. و أنشدني أبو عبيدة[١]: [من الطويل]
و قائلة: من أمّها و اهتدى لها؟ # زياد بن عمرو أمَّها و اهتدى لها
١٦٤٢-[استطراد لغوي]
قال: و يقال أبشرت الأرض إبشارا: إذا بذرت فخرج منها بذرها. فعند ذلك يقال: ما أحسن بشرة الأرض.
و قال الكميت-و كنية الجراد عندهم: أمّ عوف. و جناحاها: برداها-و لذا قال[٢]: [من الطويل]
تنفّض بردي أمّ عوف و لم تطر # لنا بارق، بخ للوعيد و للرّهب[٣]
و أنشدنا أبو زيد[٤]: [من البسيط]
كأن رجليه رجلا مقطف عجل # إذا تجاوب من برديه ترنيم
يقول: كأنَّ رجلي الجندب، حين يضرب بهما الأرض من شدة الحرّ و الرّمضاء، رجلا رجل مقطف. و المقطف: الذي تحته دابّة قطوف[٥]، فهو يهمزها[٦]برجليه.
١٦٤٣-[شعر في الجندب و الجراد]
و قال أبو زبيد الطائيّ[٧]، يصف الحرّ و شدته، و عمل الجندب بكراعيه: [من الخفيف] [١]البيت للنابغة للذبياني في ديوانه ٢٠٥، و اللسان و التاج (قصد) ، و التهذيب ٨/٣٥٣.
[٢]ديوان الكميت ١/١٢٨، و اللسان (برد، عوف) ، و المخصص ٨/١٧٤، و التهذيب ٣/٢٣٠، ١٤/١٠٨.
[٣]بردا الجراد: جناحاه. بارق: قبيلة من الأزد. الرهب: الخوف.
[٤]البيت لذي الرمة في ديوانه ٤١٩، و اللسان و التاج (جدب، جوب، برد، قطف، رنم) ، و التهذيب ١١/٢٥٣، ١٤/١٠٨، و المقاييس ٤/٢٣٧، و المجمل ١/٢٦١، و العين ٨/٣٠، و ديوان الأدب ٢/٣١٦، و بلا نسبة في المخصص ١٠/١٤٥.
[٥]القطوف: المتقارب الخطو البطيء.
[٦]يهمزها: يضربها و يدفعها.
[٧]ديوان أبي زبيد الطائي ٥٧٩، و الحماسة البصرية ٢/٣٥٨، و الخزانة ٧/٣٢٢، و تقدمت الأبيات مع شرحها ص ١٢٨.