الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٧٢ - ١٦٠٣- حال الثور عند الكر و الفر
قال: و وضع: «على» موضع: «عن» .
١٦٠٢-[ميل شقشقة الجمل و لسان الثور]
و في باب آخر يقول أوس بن حجر[١]: [من البسيط]
أو سرّكم في جمادى أن نصالحكم # إذ الشقاشق معدول بها الحنك[٢]
و ذلك أنه ليس في الأرض جمل هاج و أخرج شقشقته إلا عدل بها إلى أحد شقّي حنكه، و الثور إذا عدا عدل بلسانه عن شقّ شماله إلى يمينه. و قال عبدة بن الطبيب[٣]: [من البسيط]
مستقبل الريح يهفو و هو متبرك # لسانه عن شمال الشّدق معدول[٤]
١٦٠٣-[حال الثور عند الكر و الفر]
قال: و إذا كر الكلب أو الثور فهو يصنع خلاف صنيعه عند الفرّ. و قال الأعشى[٥]: [من الطويل]
فلما أضاء الصّبح قام مبادرا # و حان انطلاق الشاة من حيث يمما
فصبّحه عند الشروق غديّة # كلاب الفتى البكريّ عوف بن أرقما
فأطلق عن مجنوبها فاتّبعنه # كما هيّج السامي المعسّل خشرما[٦]
فأنحى على شؤمى يديه فذادها # بأظمأ من فرع الذّؤابة أسحما[٧]
[١]ديوان أوس بن حجر ٨٠، و المعاني الكبير ٨٦٨، ١١٤٥.
[٢]في المعاني الكبير: «قال: كان هذا في جمادى، يقول: أ سرّكم أنا سلم لكم في هذا الوقت. ذلك أن بني عامر لما قتلوا بني تميم يوم جبلة قالوا: لم يبق منهم إلا يسير فنغزوهم فنستأصلهم.
فغزوهم يوم ذي نجب فقتلتهم تميم. و قوله: إذ الشقاشق معدول بها الحنك، يريد: إذ تهدرون، و الشقشقة أبدا تكون من جانب» .
[٣]هو البيت (٤١) من قصيدته في المفضليات ١٤٠.
[٤]مستقبل الريح: يستروح بها من حرارة التعب و جهد العدو. المبترك: المعتمد في سيره لا يترك جهدا. معدول: ممال.
[٥]ديوان الأعشى ٣٤٥، و البيت الأول في اللسان (خيم، شوه) ، و التاج (خيم) ، و المذكر و المؤنث ١١٥، و بلا نسبة في المخصص ٨/٣٩، ٤٣، ١٦/١١١. و البيت الرابع للقطامي في ديوانه ١٨١، و اللسان و التاج (شأم) ، و المخصص ٢/٣، ١٥/١٩١.
[٦]المعسل: الذي يجمع العسل من الخلية. الخشرم: جماعة النحل.
[٧]أنحى: اعتمد. الشؤمى: نقيض اليمنى. الأظمأ: القرن الصلب.