الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٨ - ١٥٩٦- أحاديث و آثار في الغنم
عباس، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم دعا بالرّعاة فجمعوا له، فقال: «من كان منكم يرعى غنما سودا فليخلط فيها بيضا» .
قال[١]: و جاءته امرأة فقالت: يا رسول اللّه، إني اتخذت غنما رجوت نسلها و رسلها و إني لا أراها تنمو. قال: «فما ألوانها؟» قالت: سود. قال: «عفّري» . أي اخلطي فيها بيضا.
قال: و حدثنا طلحة بن عمرو الحضرميّ، عن عطاء، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «الغنم بركة موضوعة، و الإبل جمال لأهلها، و الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة» [٢].
حنظلة بن أبي سفيان المكّي قال: سمعت طاوسا يقول: من هاهنا أطلع الشيطان قرنيه، من مطلع الشمس. و الجفاء و الكبر في أهل الخيل و الإبل، في الفدّادين أهل الوبر[٣]. و السكينة في أهل الغنم[٤].
قال و حدثنا بكر بن خنيس، عن يحيى بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال[٥]: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «رأس الكفر قبل المشرق، و الفخر و الخيلاء في أهل الخيل و الإبل و الفدادين أهل الوبر. و السكينة في أهل الغنم، و الإيمان يمان و الحكمة يمانية» .
و عن عوف بن أبي جميلة، عن الحسن، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال[٦]: «الفخر في أهل الخيل، و الجفاء في أهل الإبل، و السكينة في أهل الغنم» .
و عن عثمان بن مقسم، عن نافع، أن ابن عمر حدثه أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول[٦]: «السكينة في أهل الغنم» .
و الفدّاد: الجافي الصوت و الكلام. و أنشدنا أبو الرّدينيّ العكليّ: [من الرجز]
جاءت سليم و لها فديد
[١]انظر الحديث في عيون الأخبار ٢/٧٦.
[٢] «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة» أخرجه البخاري في المناقب، حديث رقم ٣٤٤٣.
[٣]الفدادون: المكثرون من الإبل، و قيل: هم الجمّالون و البقّارون و الحمّارون و الرعيان.
[٤]انظر الحاشية التالية.
[٥]أخرجه البخاري في بدء الخلق، حديث رقم ٣١٢٥، ٣١٢٦، و مسلم في الإيمان، حديث ٥١، ٥٢.
[٦]انظر الحاشية السابقة.