الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٥٦ - ١٥٨١- أمارات حمل الشاة
قال: و الأقط[١]للمعز. و قرونها هي المنتفع بها.
قال: و الجدي أطيب من الحمل و أكرم. و ربما قدموا على المائدة الحمل مقطوع الألية من أصل الذّنب؛ ليوهموا أنه جدي.
و قال عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه-و عقول الخلفاء فوق عقول الرّعية، و هم أبصر بالعيش، استعملوا ذلك أو تركوه-فقال[٢]: أ ترون أني لا أعرف الطيبات؟ لباب البرّ بصغار المعزى! و ملوكنا يحمل معهم في أسفارهم البعيدة الصفايا الحوامل، المعروفات أزمان الحمل و الوضع، ليكون لهم في كل منزل جداء معدّة. و هم يقدرون على الحملان السّمان بلا مئونة.
و العناق الحمراء و الجداء، هي المثل في المعز و الطّيب. و يقولون: جداء البصرة، و جداء كسكر.
و سلخ الماعز على القصّاب أهون. و النّجّار يذكر في خصال السّاج[٣]سلسه[٤] تحت القدوم و المثقب و الميشار.
١٥٨١-[أمارات حمل الشاة]
و قيل لأعرابي[٥]: بأي شيء تعرف حمل شاتك؟قال: إذا تورّم حياها و دجت[٦]شعرتها و استفاضت خاصرتها.
و للداجي يقال: قد كان ذلك و قد دجا ثوب الإسلام[٧]، و كان ذلك و ثوب الإسلام داج.
[١]الأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض.
[٢]الخبر في البيان ١/١٨.
[٣]الساج: شجر يعظم جدّا، و يذهب طولا و عرضا، و له ورق أمثال التراس الديلمية، يتغطى الرجل بورقة منه، فتكنه «أي تستره» من المطر، و له رائحة طيبة تشبه رائحة ورق الجوز «اللسان:
سوج» .
[٤]السلس: اللين و السهولة.
[٥]ورد قول الأعرابي في عيون الأخبار ٢/٧٥، و تقدم في، ٣/١٢٢، الفقرة (٧١٢) .
[٦]دجت شعرتها: طالت.
[٧]دجا الإسلام: شاع و كثر، و انظر النهاية ٢/١٠٢-١٠٣، و ما تقدم في ٣/١٢٢، الفقرة (٧١٢) .