الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٥١ - ١٥٧٥- التشبيه بالكباش و التفاؤل بها
١٥٧٣-[فضل الضأن على الماعز]
و قالوا: و الضأن أحمل للبرد و الجمد و للرّيح و المطر.
قالوا: و من مفاخر الضأن على المعز أن التمثيل الذي كان عند كسرى و التّخيير[١]، إنما كان بين النعجة و النخلة، و لم يكن هناك للعنز ذكر و على ذلك الناس إلى اليوم.
و الموت إلى المعزى أسرع، و أمراضها أكثر. و إنما معادن[٢]الغنم الكثير الذي عليه يعتمد الناس-الجبال، و المعز لا تعيش هناك. و أصواف الكباش أمنع للكباش من غلظ جلود المعز. و لو لا أن أجواف الماعز أبرد و كذلك كلاها، لما احتشت من الشّحم كما تحتشي.
١٥٧٤-[جمال ذكورة الحيوان و قبح التيوس]
[٣] و ذكورة كلّ جنس أتمّ حسنا من إناثها. و ربما لم يكن للإناث شيء من الحسن، و تكون الذكورة في غاية الحسن؛ كالطواويس و التّدارج[٤]. و إناثها لا تدانيها في الحسن، و لها من الحسن مقدار، و ربما كنّ دون الذّكورة، و لهنّ من الحسن مقدار، كإناث الدّراريج و القبج[٥]و الدجاج و الحمام، و الوراشين، و أشباه ذلك.
و إذا قال الناس: تيّاس، عرف معناه و استقذرت صناعته. و إذا قالوا: كبّاش، فإنما يعنون بيع الكباش و اتخاذها للنّطاح.
و التّيوس قبيحة جدّا. و زاد في قبحها حسن الصّفايا[٦].
١٥٧٥-[التشبيه بالكباش و التفاؤل بها]
و إذا وصفوا أعذاق[٧]النخل العظام قالوا: كأنّها كباش.
[١]التخيير: التفضيل.
[٢]المعادن: المواطن. عدن بالمكان: أقام.
[٣]وردت هذه الفقرة في عيون الأخبار ٢/٧٥.
[٤]التدارج: جمع تدرج، و هو طائر كالدراج يغرد في البساتين بأصوات طيبة، حياة الحيوان ١/٢٣٠.
[٥]الدراج: طائر أسود باطن الجناحين؛ و ظاهرهما أغبر على خلقة القطا، إلا أنه ألطف. حياة الحيوان ١/٤٧٧.
[٦]الصفايا: جمع صفية، و هي أنثى المعز.
[٧]عذق النخل: العرجون بما فيه من الشماريخ.