الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٦ - ١٥٦٤- اشتقاق الأسماء من الكبش
و قال الكلابيّ: «العنوق بعد النّوق» [١]، و لم يقل: الحمل بعد الجمل.
و قال عمرو بن العاص للشيخ الجهنيّ المعترض عليه في شأن الحكمين: و ما أنت و الكلام يا تيس جهينة؟!و لم يقل يا كبش جهينة؛ لأن الكبش مدح و التّيس ذمّ.
و أما قوله: «إن الظّلف لا يرى مع الخفّ» فالبقر و الجواميس و الضأن و المعز في ذلك سواء.
قال: و أتي عبد الملك بن مروان في دخوله الكوفة على موائد بالجداء، فقال:
فأين أنتم عن العماريس[٢]؟فقيل له: عماريس الشّام أطيب!.
و في المثل: «لهو أذلّ من النقد» [٣]. النقد هو المعز. و قال الكذّاب الحرمازيّ[٤]:
[من الرجز]
لو كنتم قولا لكنتم فندا # أو كنتم ماء لكنتم زبدا
أو كنتم شاء لكنتم نقدا # أو كنتم عودا لكنتم عقدا
١٥٦٤-[اشتقاق الأسماء من الكبش]
قال: و المرأة تسمى كبشة، و كبيشة. و الرجل يكنى أبا كبشة، و قال أبو قردودة[٥]: [من المتقارب]
كبيشة إذ حاولت أن تبـ # ين يستبق الدّمع مني استباقا
و قامت تريك غداة الفراق # كشحا لطيفا و فخذا و ساقا[٦]
[١]نسب هذا المثل إلى العلاء الكلابي في البيان ١/٢٨٥، و فيه أنه ولي عملا خسيسا بعد أن كان على عمل جسيم، و انظر المثل في مجمع الأمثال ٢/١٢. العنوق: جمع عناق؛ و هي الأنثى من ولد المعزى إذا أتت عليها سنة، و النوق: جمع ناقة.
[٢]العماريس: جمع عمروس؛ و هو الخروف أو الجدي إذا بلغا العدو. و في النهاية ٣/٢٩٩: «في حديث عبد الملك بن مروان: أين أنت من عمروس راضع» .
[٣]مجمع الأمثال ١/٢٨٤، و المستقصى ١/١٣١، و الدرة الفاخرة ٢/٤٤٦، و جمهرة الأمثال ١/٤٥٨، ٤٦٩، و الأمثال لمجهول ٩.
[٤]الرجز بلا نسبة في مظان المثل، و هو للعين المنقري في الأزمنة و الأمكنة ٢/٢٧٧، و تقدم في ٣/٢٣٣.
[٥]الأبيات لأبي قردودة في قصائد جاهلية نادرة ١٦٩، و البيت الثالث بلا نسبة في اللسان و التاج (خلق) .
[٦]الكشح: الخصر اللطيف.