الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٤ - ١٥٦٠- فضل الضأن على المعز
الحملان» ؛ لمكان ألية الحمل، و لأنه أخدل[١]و أرطب. و لم يقولوا في الكناية و التعريض: هو يأكل رءوس العرضان.
و الشّواء المنعوت شواء الضأن، و شحمه يصير كلّه إهالة[٢]أوّله و آخره. و المعز يبقى شحمه على حاله، و كذلك لحمه. و لذلك صار الخبّازون الحذّاق قد تركوا الضأن؛ لأن المعز يبقى شحمه و لحمه، فيصلح لأن يسخّن مرات، فيكون أربح لأصحاب العرس.
و الكباش للهدايا و للنطاح[٣]. فتلك فضيلة في النجدة و في الثقافة، و من الملوك من يراهن عليها، و يضع السّبق عليها، كما يراهن على الخيل.
و الكبش الكراز[٤]يحمل الراعي و أداة الراعي. و هو له كالحمار في الوقير[٥].
و يعيش الكرّاز عشرين سنة.
و إذا شبق الراعي و اغتلم اختار النعجة على العنز. و إذا نعتوا شكلا من أشكال مشي البراذين[٦]الفرّه[٧]قالوا: هو يمشي مشي النّعاج.
و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنْ أَصْوََافِهََا وَ أَوْبََارِهََا وَ أَشْعََارِهََا [٨]فقدّم الصّوف.
و البخت[٩]هي ضأن الإبل، منها الجمّازات[١٠]. و الجواميس هي ضأن البقر.
يقال للجاموس الفارسية: «كاوماش» .
و لا يذكر الماعز بفضيلة إلا ارتفاع ثمن جلده، و غزارة لبنه. فإذا صرت إلى عدد كثرة النّعاج و جلود النعاج و الضأن كلّها أربى ذلك على ما يفضل به الماعز الضأن في ثمن الجلد، و الغزر في اللبن.
[١]أخدل: ممتلئ.
[٢]الإهالة: ما أذيب من الألية و الشحم.
[٣]إشارة إلى التقامر بنطاحها.
[٤]الكرز: الخرج الكبير يضع فيه الراعي زاده، و الكراز: الذي يضع عليه الراعي كرزه فيحمله.
[٥]الوقير: الغنم بكلبها و حمارها و راعيها.
[٦]البرذون: هو من الخيل ما كان من غير نتاج العراب.
[٧]الفرّه: جمع فاره، و هو النشيط القوي.
[٨]٨٠/النحل: ١٦.
[٩]البخت: الإبل الخراسانية التي تنتج من عربية و فالج، و الفالج البعير ذو السنامين.
[١٠]الجمز: السرعة في العدو.