الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٢
شجر الزيتون. و الضّر و شجر البطم، و هي الحبّة الخضراء بالجبال شجرتها.
و قال الكودن العجليّ، و يروى العكلي: «البطم لا يعرفه أهل الجلس» ، و بلاد نجد هي الجلس، و هو ما ارتفع. و الغور هو ما انخفض.
و براقش: واد باليمن، كان لقوم عاد. و براقش: كلبة كانت تتشاءم بها العرب[١]. و قال حمزة بن بيض[٢]: [من الخفيف]
بل جناها أخ عليّ كريم # و على أهلها براقش تجني
باب في الضأن و المعز
<القول في الضأن و المعز> قال صاحب الضّأن: قال اللّه تبارك و تعالى: ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ [٣]، فقدّم ذكر الضأن.
و قال عزّ و جلّ: وَ فَدَيْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [٤]. و قد أجمعوا على أنه كبش. و لا شيء أعظم مما عظّم اللّه عزّ و جلّ، و من شيء فدي به نبيّ.
و قال تعالى: إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ [٥]و لم يقل إنّ هذا أخي له تسع و تسعون عنزا و لي عنز واحدة؛ لأن الناس يقولون: كيف النعجة؟يريدون الزوجة.
و تسمي المها من بقر الوحش نعاجا و لم تسمّ بعنوز. و جعله[٦]اللّه عزّ و جلّ السّنّة في الأضاحي. و الكبش للعقيقة[٧]و هدية العرس و جعل الجذع[٨]من [١]إشارة إلى المثل «على أهلها تجني براقش» ، و المثل في مجمع الأمثال ٢/١٤، و هو برواية «دلت» في جمهرة الأمثال ٢/٥٢، و المستقصى ٢/١٦٥، و فصل المقال ٤٥٩، و أمثال ابن سلام ٣٣٣.
[٢]البيت لحمزة بن البيض في مجمع الأمثال ٢/١٤، و المستقصى ٢/١٦٥، و الرسالة الموضحة ٧٧، و البيان ١/٢٦٩، و ثمار القلوب (٥٨٥) ، و رسائل الجاحظ ١/٢٩٧، و اللسان و التاج (برقش) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/٣١٣.
[٣]١٤٣/الأنعام: ٦.
[٤]١٠٧/الصافات: ٣٧.
[٥]٣٣/ص: ٣٨.
[٦]أي الضأن.
[٧]العقيقة: ما يذبح يوم حلق الشعر الذي يولد به الطفل.
[٨]الجذع: أصلها الصغير السن، و الجذع يختلف في أسنان الإبل و الخيل و البقر و الشاء، و قال ابن الأعرابي: في الجذع من الضأن: إن كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، و إن كان- ـ