الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٧ - ١٥٥٣- شعر و أمثال في الحبارى
باب في الحبارى
و نقول في الحبارى بقول موجز، إن شاء اللّه تعالى.
قال ابن الأعرابي: قال أعرابيّ[١] «إنه ليقتل الحبارى هزلا ظلم الناس بعضهم لبعض!» . قال يقول: إذا كثرت الخطايا منع اللّه عزّ و جلّ درّ السّحاب. و إنما تصيب الطير من الحبّ و من الثمر على قدر المطر.
و قال الشاعر[٢]: [من الخفيف]
يسقط الطير حيث ينتثر الحـ # بّ و تغشى منازل الكرماء
و هذا مثل قوله[٣]: [من الرجز]
أ ما رأيت الألسن السّلاطا # و الأذرع الواسعة السّباطا[٤]
إن الندى حيث ترى الضّغاطا[٥]
١٥٥٣-[شعر و أمثال في الحبارى]
و قالوا في المثل: «مات فلان كمد الحبارى» [٦]: و قال أبو الأسود الدؤلي[٧]:
[من الوافر]
و زيد ميّت كمد الحبارى # إذا ظعنت هنيدة أو تلمّ
[١]الخبر في البيان ٣/١٦١.
[٢]البيت لبشار في عيون الأخبار ١/٩١، ٣/٢٦، و الأغاني ٣/١٩٤، و بلا نسبة في البيان ١/١٧٨، و مجالس ثعلب ٤٨.
[٣]الرجز للتميمي في البيان ١/١٧٧، و بلا نسبة في الجمهرة ٩٠٢، و البيت الثالث لرؤبة في ديوانه ١٧٧، و عيون الأخبار ١/٩١، و التاج (ضغط) ، و البخلاء ٢٤١ و في حاشيته أنه لرؤبة أو لأبي نخيلة في الكامل ١/١١٨.
[٤]السليط: الفصيح. السبط: الممتد السوي.
[٥]الندى: الكرم. الضغاط: الزحام.
[٦]مجمع الأمثال ٢/٢٧١.
[٧]ديوان أبي الأسود الدؤلي ١٨٨، و اللسان و التاج (حبر) ، و التهذيب ٥/٣٦، و ثمار القلوب (٧٠٥) ، و بلا نسبة في الجمهرة ١٦٨، و صدر البيت بلا نسبة في محاضرات الأدباء ٢/١٠٥ (٤/٦٦٢) .