الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣١ - ١٥٤٧- القراد في الهجاء
هم السمن بالسنّوت لا ألس فيهم # و هم يمنعون جارهم أن يقرّدا[١]
السنّوت، عند أهل مكة: العسل. و عند آخرين: الكمّون.
و قال الحطيئة[٢]: [من الوافر]
لعمرك ما قراد بني كليب # إذا نزع القراد بمستطاع
قال: و ذلك أن الفحل يمنع أن يخطم[٣]. فإذا نزعوا من قراداته شيئا لذّ لذلك، و سكن إليه، و لان لصاحبه، فعند ذلك يلقي الخطام في رأسه.
قال: و أخبرني فراس بن خندق، و أبو برزة قال: كان جحدر إذا نزلت رفقة قريبا منه، أخذ شنة[٤]فجعل فيها قردانا، ثم نثرها بقرب الإبل فإذا وجدت الإبل مسّها نهضت، و شدّ الشّنّة في ذنب بعض الإبل، فإذا سمعت صوت الشّنّة، و عملت فيها القردان نفرت. ثم كان يثب في ذروة ما ندّ[٥]منها، و يقول: ارحم الغارّة[٦]الضّعاف! يعني القردان.
قال أبو برزة: و لم تكن همّته تجاوز بعيرا.
١٥٤٧-[القراد في الهجاء]
قال رشيد بن رميض[٧]: [من الوافر]
لنا عزّ و مأوانا قريب # و مولى لا يدبّ مع القراد
و هجاهم الأعشى فقال[٨]: [من الطويل] [١]الألس: الخيانة.
[٢]ديوان الحطيئة ١٣٨، و اللسان (قرد، ذلل) ، و التاج (ذلل) ، و المعاني الكبير ٦٢٩، ١١١٢، و مجمع الأمثال ١/٢٧.
[٣]يخطم: يوضع على أنفه الخطام.
[٤]الشنة: القربة الخلق.
[٥]ندّ: شرد.
[٦]الغارة: الغافلة.
[٧]البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (دبب) ، و الأمالي ٢/١٢٦، و مجمع الأمثال ٢/٣٩٦.
[٨]ديوان الأعشى ١٣٥، و الأول في اللسان (طها) ، و الجمهرة ٩٢٩، و الأساس ٣٦٣، و بلا نسبة في الجمهرة ١٠٧٩، و المقاييس ٣/٤٢٧، و المخصص ٧/٨٤، و التهذيب ٦/٣٧٦.